مشـاركات الأعضـاء مقـالات مقـالات دينية سلسلة قصص من الواقع ( الجزء الثاني )
تقييم المستخدمين: / 1
سيئممـتاز 

رئيس مركز هيئة الخبيب بالقصيم وعضو اللجنة الاعلامية والثقافيه بالعائلة ..

12

 

 

 

 

كما ذكرت لكم في الجزء الاول  من القصه بان فتاة اتصلت علي في الساعه الواحده ليلا وكانت تبكي بكاء شديد  وتتلعثم في حديثها وبدأت في سرد تفاصيل قصتها حيث قالت بانها كانت تبحث عن وظيفه من خلال الانترنت وقالت بأنها وجدت موقع عبر النت وقد وضع فيه إعلان بأن لديه مدارس أهلية ومن تريد التقدم لوظيفة بأن ترسل السيرة الذاتية لها وفيه رقم الهاتف الخاص بها ورقم ولي أمرها وكذلك بريدها الالكتروني وايضا رقم البيت وقد أعطت هذه البيانات عن حسن نيه منها ودون تفكير ولو ضئيل بان له نيات خبيثه وقد يستغل هذه المعلومات استغلال سيئاً وانا هنا اهيب بجميع الفتيات الراغبات بالحصول على وظيفه بان لاينجرفن بهذه الاساليب الرخيصه ويتقدمن للوظائف وبدون اعطاء معلومات دقيقه عنهم او عن ارقامهن ولعل رقم ولي الامر كافي للجاديين عموما نرجع لقصتنا..

وبعد ارسالها لبياناتها اتصل بها شخص المسئول عن هذا الموضوع وسئلها مجموعه من الاسئلة ومن ثم اضافها على الماسنجر وأخذ يتحدث من خلاله ويدعي ان هذا الحديث هو للتأكد من مناسبتها للوظيفة وهو في نيته يخطط كيف يسقطها في حباله  ويبحث عن نقاط الضعف التي من خلالها يستطيع ان يتمكن منها ويبحث عن مواطن النقص العاطفي التي تعاني منها ولاحظ بانها ايضا مع حرصها على الوظيفه بانها تتمني الزواج والارتباط باسرع وقت فهي خريجه جامعيه ولم يتقدم لها احد مناسب فاخذ يضرب على هذا الوتر وبدأ يخدعها ويقول بانه معجب بها وأحس بان هناك انسجام بينه وبينها وبأن أسلوبها مميز وأنك متقدمة على جميع المتقدمات للوظيفة وبعد عدة أيام أعطاها جواله الخاص به وطلب منها التحدث معه عبر الجوال وتقول الفتاة في حال غياب الإيمان وحضور الشيطان وتلميحاته بانه انسان صريح وجاد ويبحث عن ابنة الحلال اضافة الى أن النفس الأمارة بالسوء فتحدثت معه في أوقات متفاوتة وكان كلامه المعسول يسحرني دائما واحب ان اسمعه ناسيتاً اومتناسية بان أي شخص في مكانه سيضع القمر بيدي والشمس باليد الآخرى لكي يصل لما يريد فالكذب والخداع هو اسلوب من على شاكلته المهم بعد ان استمر على هذا الاسلوب ثم مافتأ أن أصبح هذا الحديث شبه يومي  وعندما أحس بتعذيب الضمير  واحاسب نفسي على ماافعل فقد أخطئت بحق نفسي وديني وأهلي واخبره بما أحس كان يحاول تهدئتي ويقول لي باننا سوف نتزوج فلا ضير مما يحصل ولكي ويجعلني انصاع لكل رغباته وبعد ماتأخر في طلب الزواج عندما لاحظت انه لم يلقي بالاً لهذا الموضوع طلبت منه التقدم والا سوفف افسخ العلاقه فقال لي سوف أتقدم لك من أجل الزواج ولكني احتاج صورة لكي اكون مقتنعاً فلا استطيع أن اتقدم ل انسانه لااعرف كيف شكلها !!ولانني احسست بحرصي على اتمام هذا الموضوع ولم افكر في العواقب ولغياب الوعي  فقمت  بإرسال صورتي  إلى الشاب  ثم  فجأة تغير الشاب علي بعد ارسال الصورة  وتغير الكلام المعسول الذي يقوله فاصبح في نبرته تهديد وابتزاز واضح  ...

لقد بداء يهددها  ويطلب منها صورها بأشكال مزرية عبرالكاميرا الخاصة بالكمبيوتر ومع الضغط والخوف نفذت مايريد منها  وهي تبكي وتتجرع الالم وتحاول مرة بعد مرة ايجاد حل فتخاف من الفضيحة ولاتعلم لمن تتجه ولاماذا تفعل !!  ...

وانا هنا احب ان استغل الفرصه لاذكر اخواتي المسلمات بان المعاكس ذئب بشري ولها اهداف وغايات لاتخفى عليكن واستلهم قول الشاعر ففيه بلاغة ونصح باختصار ...

13

  نرجع لقصتنا وتفاصيلها ..بعد أن بدأ ذلك الذئب بتهديدها انقلبت حياتها رأساً على عقب فقد كان يقول لها أذا اتصلت عليك في أي وقت على جوالك اريدك مباشرة عند الكمبيوتر وإفتحي الكاميرا لي ، تقول والكلام للفتاة اذلال مابعده اذلال واهانه للنفس فقد كنت انفذ كل مايطلب وكأني دمية يلعب بي وتقول مللت من هذه الحياة معه ولم اتوقع أن تصل الامور لهذه الدرجه  كما ان في مخيلتي الحياه مع شخص احبه ويحبني كما ارى في المسلسلات والافلام ولم اتوقع هذه الامور ولم تكن في بالي ولو علم أهلي بالأمر لكانت كارثة ، المهم عندما مللت من الانحطاط في التصرفات واحببت ان اضع حداً لذلك ولم أنفذ مايطلب بل اني تجاهلته تماماً ولم أرد عليه ولم أتحدث معه عبر الماسنجر استفزه ذلك جداً لانه اعتبرني دمية عنده ولست انسانه باحسايس ومشاعر و تقول أرسل لي صوري الخاصة بي في أشكال مزرية عبر الجوال ويقول أذا لم تنفذي ما أطلب سوف أرسل هذه الصور وأنشرها باليوتوب اضافة الى انني سوف أحاول فضحك بكل السبل المتاحه بداً بالانترنت انتهاء بارسالها الى اهلك فلاتحاولي ابداً فبدأت افكر وافكر واتخيل لو عرف اهلي بتلك الامور ماهو منظري !! والله لقد احسنوا تربيتي فكيف سوف اضع عيني بعينهم وماذا سوف اقول والأهم من ذلك كيف سواجهه ربي وكيف ساتزوج لاحقا بعد اصبحت صوري في كل مكان أخذت الافكار تتلاطم في رأسي وقالت لي بانه وبعد تفكير عميق بحثت في النت عن مشاكل مشابهه وطريقة حلها فاشاروا عليها بان تبحث عن رجال الحسبة القريبين لها في المنطقه وتخبرهم بتفاصيل قصتها وهم سوف يعالجونها ويجدون لها الحل بكل ستر ودون اي فضائح عند ذلك اتصلت علي الساعة الواحدة وهي تبكي وتطلب النجدة وكان بكائها شديد كما ذكرت لكم أشد من بكاء الأطفال وعندما أخذت الموضوع بكامل بتفاصيله ومن رحمة الله بالفتاة كان الهاتف الثابت الخاص به بإسمه وتم التنسيق مع رجال الحسبة في المدينة التي يسكن فيها الشاب وتمكنوا ولله الحمد من القبض عليه وأخذ جميع الصور التي معه وإتلافها وتم تخليص الفتاة منه ومن شره وهي نادمة وفتحت صفحة جديدة مع ربها .. كتبت على هذه الصفحة  بدموع التوبة والندم: تبت إلى الله ..

أخواتي واخواني الكرام ومن هذا القصه اود أن اوجز لكم بعض الوسائل والطرق التي ستعينك بإذن الله على التخلص من هذه الفعلة الشنيعة .. ليسلمَ لكِ دينكِ وإيمانكِ .. ولتصوني عرضكِ وعفتكِ وشرفكِ  .

 

1 ـ دعاء الله تعالى واللجوء إليه بخضوع وخشوع وانكسار قلب – وخاصة في الأسحار وفي جوف الليل الآخر وفي أوقات الإجابة – أن يُعينك على التخلص من العادة المشينة والفعلة المخزية .. وأن يصرف قلبك عنها .. وأن يحول بينكِ وبين الاستمرار فيها ..

فداومي على الدعاء بذلك دائماً .. وستجدين النتيجة قريباً ولابد .. وسترين قد هان عليكِ ترك ( المعاكسات الهاتفية ) وسهل عليكِ الإقلاع عنها .. وسترين قد شُغلتِ بما هو خير منها وأنفع لكِ في دينكِ ودنياكِ ..( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )

2 ـ احرصي على اجتناب كل ما يُثير الشهوة ويهيج الغريزة الجنسية لديكِ .. كمشاهدة المسلسلات والأفلام .. ومطالعة المجلات والصور الماجنة .. واستماع الأغاني .. وقراءة قصص وروايات العشق والغرام والهيام ..

3 ـ أبعدي جهاز الهاتف عن غرفتكِ الخاصة بكِ .. واحرصي على أن يكون دائماً في مكان عامٍ في البيت .. دون أن تختلي به وحدك .. حتى لا يُسوّل لكِ الشيطان التحدث مع " الذئب المعاكس " عبر الهاتف خفية عن أهل البيت ..

4 ـ اجتنبي بقدر المستطاع الرد على الجوال أو الهاتف اذا كان الرقم مجهول بالنسبة اليك .. واتركي ذلك لإخوانكِ الذكور ..

5 ـ إذا قُدّر أنكِ أنتِ التي رددتِ الهاتف .. وكان المتحدث هو ذلك " الذئب المعاكس "

فأغلقي السماعة في وجهه فوراً .. ولا تفكري في الاستماع إليه أبداً .. مها حاول أن يوهمكِ بأن لديه أمراً هاماً أو موضوعاً خطيراً ..

6 ـ إذا استمر هذا " الذئب المعاكس " في الاتصال عليكِ .. فارفعي الأمر إلى وليّ أمركِ من أب

أو أخ أو أم ليتولوا بأنفسهم الرد عليه وإيقافه عند حدّه..

7 ـ احرصي على مخالطة الصالحات التقيات اللواتي يكن عوناً لكِ على طاعة الله ومراقبته على الاقل دعي مخالطتك لهن بين الفنية والآخرى لكي يذكرنك بالله ويعنكي على طاعته ..

8 ـ إياكِ ثم إياكِ من مخالطة الفتيات الفاجرات المغازِلات اللواتي لا همَّ لهن إلا الحديث عن مغازلتهن الهاتفية ومغامراتهن العاطفيه فليس كل مايذكر من هولاء الفاجرات يصدق فكلهن يحاولن رسم صورة وردية للمعاكس وان حياتها اصبحت معه افضل بينما هو العكس ..ناهيك ان سماع مثل هذه التفاصيل القذرة ان صدقت  يُثير مكامن الفتنة عندكِ ..

9 ـ حاولي ألا تبقي في غرفتكِ بمفردكِ .. أو في البيت لوحدكِ .. حتى تقطعي على الشيطان كل سبيل لإيقاعكِ في مصيدة

" المعاكسات الهاتفية " ..

10 ـ أختاه : لا بد أن تتيقني وتدركي أن المعاكسة بالهاتف .. لا يمكن أن تكون لمجرد التسلية فقط .. ولغرض تمضية الوقت ليس إلا .. كما تظن كثير من الفتيات المخدوعات .. حين تبدأ في هذا الطريق المنحرف – أعني طريق المعاكسات الهاتفية – بل لا بد أن تعلمي .. أن هذه التسلية تنقلب مع مرور الأيام ، وتتابع الاتصالات والمكالمات ، وتبادل الأحاديث والضحكات .. إلى عشق وتعلق وتفكير .. أرادت الفتاة ذلك أم لم ترده .. فتصير تلك المعاكسات عادة راسخة في النفس لا تستطيع النفس تركها بسهولة ..وحينها تصحو الفتاة على الحقيقة المرة .. وهي أنها قد تعلقت بذلك " الذئب المعاكس " واذا كانت لم تتعلق فربما هو من ينصب لها فخاً لكي يبتزها بطلباته وذلك بعد خدعها بكلامه المعسول وعباراته العذبة .. ووعوده الجميلة ..

وهنا تقع الفتاة بين أمرين .. أحلاهما مر :إما أن تعطيه ما يريد منها .. فتخسر بذلك شرفها وعفافها وحتى احساسها باحترامها لنفسها.. وإما أن ترفض ذلك .. فيكون مصيرها المحتوم : إما التشهير بها وفضحها بين أهلها وأسرتها .. إن كان " الذئب المعاكس " يملك أشرطة مسجلة لاتصالاته الآثمة معها ..وإما يقطعها ويهجرها ولا يتصل بها مرة أخرى .. فتتعذب من جراء ذلك عذاباً شديداً .. لانقطاع العادة التي تعودت النفس عليها وألفتها ..وتبدأ رحلة البحث عن مغامرة آخرى ولعل هذا يفتح لها ابواب الشيطان بمصراعيه فليس كل مرة تسلم الجره ...

11 ـ في كثير من الأحيان .. يمكن استخدام طريقة لحظر الاتصالات القدمة لكي الا عن طريق الارقام المخزنه في هاتفك .. بحيث لا يتمكن من الاتصال بكِ إلا من يعرف من هو موجود في قائمة الاتصال لديك  .. وهذه وسيلة جيدة للتخلص من اتصالات المعاكس المتكررة والمزعجه.

12 ـ حين تكلمين هذا " الذئب المعاكس " .. وتتبادلين معه كلمات الغرام والهيام .. والضحكات الآثمة .. والعبارات الوردية المعسولة .. تذكري أنه ربما يكون الآن يسجل صوتكِ الرخيم .. وكلماتكِ العاطفية .. وضحكاتكِ المجلجلة .. ليهددكِ بها فيما بعد .. إن رفضتِ أن تبيعيهِ عرضكِ وشرفكِ وعفافكِ .. فاحذري من هذه الحيلة الشيطانية .. ولا تسترسلي معه في الكلام والضحكات .. واقطعي الاتصال معه مباشرة ..

13 ـ تضرعي إلى الله تعالى .. واسأليهِ بصدق وإلحاح .. أن يُيسر لكِ الزوج الصالح .. الذي يتزوجكِ ويُنقذكِ من هذه المصيدة القاتلة .. ويُخلصكِ من حمأة الرذيلة .. ومستنقع الفساد الآسن ..

14 ـ إذا أحس " الذئب المعاكس " منكِ – عبر سماعة الهاتف – بالصدود عنه .. والنفور منه .. فقد يلجأ إلى كتابة رسائل الغرام والشوق والحنين إلى سماع صوتكِ .. ويُوصلها لكِ بطريقة أو بأخرى .. فاحذري أن تفتحيها أو تقرأيها .. بل مزّقيها مباشرةً .. فإن قراءتها هي بمثابة الوقود الذي سيشعل نار الفتنة في قلبكِ .. فتعودين إلى " مصيدة المعاكسات " .. فتقعين في الهاوية والرذيلة ..

 

15 ـ أختاه : تخيلي صورة أبيكِ .. الذي تعبَ عليكِ ورباك ورعاكِ وسهر  من أجلكِ ..

تخيلي صورته .. وهو أسود الوجه !! .. مُنكّس الرأس .. كاسف البال .. حزين القلب .. لا يقدر على أن يرفع وجهه في وجوه الرجال .. حين تنكشف فضيحتكِ مع هذا المغازل ويعلم بها الناس .. تخيلي صورته أمام عينيك.. وقد يموت بجلطة من هول الصدمة .. اترضين ان تكوني سبب في ذلك !!  ..

 16 ـ أختاه : وأنت تعاكسين هذا " الذئب المفترس " .. تخيلي صورة أمكِ الغالية الحبيبة الحنون – إذا انكشفت فضيحتكِ وعلم الناس أنكِ تعاكسين بالهاتف وأصبحت سيرتكِ على ألسنة نساء الحي كلهن – وهي تبكي الدم بعد انقطاع الدموع .. حُرقة وحسرة على عرضكِ السليب وشرفكِ الضائع .. وتقول :

ليتني قتلتها حين ولدتها !! .. قبل أن تُدنّس شرفنا وتشوّه سمعتنا بين الناس !! ..

 

17 ـ تخيلي يا أختاه – إذا دعتكِ نفسك الأمارة بالسوء إلى الخروج مع " الذئب المعاكس " – صورة أمك الحبيبة .. وهي تتنقل في أرجاء البيت كله .. وهي تصرخ وتبكي .. كالمجنونة التي فقدت عقلها .. بحثاً عنكِ .. وهي لا تدري أين أنتِ الآن .. فأي قلب يُطيق الصبر على تلك الفاجعة ؟!! ..

18 ـ أختاه : قبل أن تُغازلي .. تخيلي صورة أخيك الأكبر .. وهو يهجم عليكِ- حين ينكشف أمركِ – ليُقطّعكِ إرباً إرباً .. ويُمزقك إلى أشلاء متناثرة .. ليتخلص من الخزي والعار والفضيحة التي سببتيها له ولعائلتكِ بين الناس ..

19 ـ أختاه : قبل أن تغازلي .. تخيلي صورة إخوتكِ الذكور والإناث .. وهم يسمعون الهمس الدائر في الحارة أو المدرسة :

هذا أخو الفاجرة !! .. هذه أخت المُغازلة !! ..

فأي سماء تظلّهم حينها ؟!! وأي أرضٍ تُقلّهم ؟!! ..

20 ـ أختاه : إذا انكشف أمركِ مع هذا " الذئب المعاكس " .. أتظنين أن أحداً بعد ذلك سيتقدم لخطبتكِ ؟!! .. ومن يرضى أن يتزوج بامرأة تعاكس الرجال عبر سماعة الهاتف ؟!! وما خفيَ كان أعظم !! .بل هل تتوقعين بعد ذلك .. أن يتقدم أحد لخطبة إحدى أخواتك والزواج بها ؟!! كلا لن يتقدم أحد لخطبتهن !! .. لأنه قبل أن يتقدم لخطبة إحدى أخواتكِ سيقول في لنفسه : وما يُدريني ؟!! .. فلعل الفتاة التي أريد أن أخطبها تكون فاجرة مثل أختها " المغازلة " أو أسوأ منها !! فهل ترضين يا أختاه .. أن تكوني سبباً في تحطيم مستقبلكِ ومستقبل أخواتكِ .. وسبباً في عنوستهن ونفور الشباب عن الزواج بهن ؟!!

21 ـ أختاه : اعلمي أن الفراغ سبب كبير للوقوع في مصيدة " المعاكسات الهاتفية " .. فاحرصي على ملء وقت فراغكِ بالنشاطات النافعة والمفيدة .. كقراءة القرآن .. وسماع الأشرطة النافعة .. وقراءة الكتب المفيدة .... أو إتقان فن الطبخ .. أو مساعدة الوالدة في شئون البيت .. او الابداع في موضوع ترين رغبتك وهوايتك فيه ..

 

22 ـ أختاه : لا يغرنّك كلام المغازل المعسول .. ولا عباراته الرقيقة .. فإن بيعَ الكلام تجارة سهلة يُتقنها كثير من الشباب .. واعلمي أنه سنقلب من حمل وديع .. إلى وحش كاسر مفترس عنيف.حين ترفضين التنازل له عن عفتك وشرفك وعرضك !! 

23 ـ إذا أردت يا أختاه .. أن تتأكدي من كذب هذا " الذئب المعاكس " .. فيما يبثه إياك من كلمات الغرام والهيام .. وما يعدك به من وعود الزواج والاستقرار الأسري .. وما يمنيك به من الأحلام الوردية الجميلة .. فاطلبي منه أن يتقدم مباشرة لخطبتك من أبيك !! .. وهنا سيحاول هذا " الذئب " أن يراوغ ويناور ويماطل .. بحجة أن الوقت الآن غير مناسب .. وأن الظروف غير ملائمة .. فقولي له :

ليس الزواج مهما الآن .. بل المهم أن تتقدم لخطبتي بسرعة .. قبل أن يتقدم لي خاطب آخر .. وأمر الزواج يمكن تأجيله عدة سنوات .. إلى حين أن تتيسر ظروفك .. وتتوفر لديك تكاليف الزواج ..

فإن كان يحبك حبا صادقا عفيفا – كما يزعم – فثقي بأنه لن يمضي يوم أو يومان حتى يتقدم لخطبتك من أبيك .. لكنني أقسم لك بالله العظيم أنه لن يتقدم لخطبتك أبدا .. لا بعد يوم ولا بعد أسبوع ولا بعد شهر ولا بعد سنة .. لأنه لا يريد الزواج بك أصلا  بل يريد قضاءوقت معك وله هدف يريد الوصول اليه.. ثم سينتقل إلى غيرك ..

وإذا ألححتِ عليه يا أختاه .. في طلب التقدم لخطبتك .. فلا تستغربي أن يقول لك : أنا لا أتزوج امرأة فاجرة !! .. خانت أهلها وعفافها وشرفها .. وتعرفت عليَّ عبر الهاتف !! .. فما الذي يضمن لي ألا تتعرف على غيري عبر الهاتف أيضاَ !! .. إن مثل تلك المرأة ليست جديرة .. بأن تكون زوجة لي وأما لأطفالي .. وحاملة لاسمي بين الناس !! ..

24 ـ أختاه : اعلمي أن " الذئب المعاكس " لن يقنع منك بمجرد تبادل الكلمات والضحكات عبر سماعة الهاتف .. بل سيطلب منك عاجلا أو آجلا .. أن يراكِ خارج المنزل .. فإياكِ ثم إياكِ من الخروج معه .. واعلمي أن هذا هو المنعطف الأخير قبل انقضاض الذئب على فريسته ..قد تقولين : إنه قد أقسم لي بأنه لن يمسني بسوء أو يتعرض لي بأذى ؟!! .. إنما مجرد أحاديث وسواليف فيما بيننا !!

فأقولك لك : أتظنين يا أختاه أن من يحاول إيقاع بنات المسلمين في شباكه.. ليأخذ عفتهن ويسلب أعراضهن .. يشق عليه أن يحلف يمينا كاذبة .. ثم إنه قد لا ينقض عليكِ في بداية خروجك معه .. حتى تطمئني إليه وتثقي به .. فإذا وثقتِ به .. وأسلمتِ له الزمام .. انقض عليكِ انقضاض الذئب المفترس على الشاة الأليفة الوديعة !! ...

25 ـ أختاه : قد يأتيك الشيطان .. وأنت في حالة خلوة مع نفسك .. فيذكرك بكلمات هذا " الذئب المعاكس " الحلوة .. ووعوده المعسولة .. فاقطعي تلك الخواطر مباشرة .. ولا تسترسلي معها .. فإنها داء وبيل .. وشر خطير .. وقولي لنفسك :

هل يعقل أن يتزوج رجل بفتاة خانت أهلها وأسرتها وشرفها وباعت عرضها للشيطان ؟!! ...

26 ـ أختاه : أعلم أنكِ – إذا تركت عادة " المعاكسات الهاتفية " – ستشعرين بشيء من الضيق والهم والانقباض .. وهذا شيء طبيعي بسبب ترك النفس لمألوف تعودت عليه ..لكن اعلمي – رعاك الله – أن هذا الضيق والانقباض هو أمر وقتي .. لا يلبث أن يزول وينقضي ويتلاشى إلى الأبد .. بعد أيام يسيرة ..

لأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيرا منه ..

ويمكنك عوضا عن " المعاكسات الهاتفية " أن تتصلي ببعض زميلاتك في المدرسة .. أو قريباتك أو أرحامك .. وتتجاذبين معهن أطراف الحديث عبر سماعة الهاتف .. فإن ذلك يخفف كثيرا من ضيق الصدر .. وينسيك تلك العادة السيئة " المغازلات الهاتفية " ..

حمانا الله واياكم من كل شــر..........

 

 

 

التعليقات (2)

حمانا الله واياكم من كل شـر
المؤسس
ابوعبدالرحمن قصه رائعه وموقف مذهل يجب أن ينتبه له الكثير من حولنا ، فالكثير من الفتيات يرسلن معلوماتهن الشخصية دون تفكير بان من الممكن ان يجر ذلك لامور لاتحمد عقباها .. الله المستعان ولاتحرمنا من ابداعتك بارك الله فيك وفي قلمك ..
المؤسس , 11/01/2010 02:48:05 -4
...
عبدالرحمن بن محمد
بارك الله فيك يأبوعبدالرحمن وفعلا قصه مؤثره والاجمل أننا نسمعها منك شخصيا ..فالقصص اذا تناقلت عبر اكثر من شخص قد تقل المصداقيه بها ..ولكن عندما يرويها من حدثت له شخصيا يكون الأامر مختلف ..
شكرا على هالمقاله ..وارجو لك دوام التوفيق .
عبدالرحمن بن محمد , 12/10/2010 23:34:42 -4

أضف تعليق

يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy

تـابعنـا على أشهر الشبكات الأجتماعية


tweeter33facebook

المتواجدون حاليـاً

حاليا يتواجد 77 زوار  على الموقع

تسجيـل الدخول